دولة الخلافة وجميلها مع فرنسا.... صفحة ذهبية في تاريخ الأمة الاسلامية


AbdulRahman


http://www.al-aqsa.org/history_events/index.php?id=601_0_8_0_C

تاريخ ووقائع

دولة الخلافة وجميلها مع فرنسا... صفحة ذهبية في تاريخ الأمة الاسلامية

بقلم: أبو الحارث التميمي

الحمد لله الذي أعزنا بالإسلام، والصلاة والسلام على رسولنا خير الأنام، الذي زرع العزة في صحبه الكرام، فحملوا الإسلام بعزته فاعتزوا به.

وبعد،

فقد شعرت أن ثمة حاجة لمعرفة تفاصيل ما حصل بين السلطان العثماني خليفة المسلمين وبين ملك فرنسا فرانسوا الأول، ووجدتني منتشيا بعزة الإسلام وأنا أجمع هذه المعلومات، وبخاصة بعد زيارة وفد من حزب التحرير لقصر الإليزية وتقديمه رسالة لرئيس فرنسا جاك شيراك يذكره فيها بجميل دولة الخلافة مع فرنسا قبل حوالي 580 عام والتي كان لها عظيم الأثر في شعورنا بعزتنا كمسلمين.

وإليكم التفاصيل:

ذلك أن شارلكان أو شارل كونت ملك النمسا كان في آن واحد ملكا لأسبانيا والبلاد المنخفضة هولندا وإمبراطورا لألمانيا وحاكما لجزء عظيم من إيطاليا الجنوبية وكانت جمهوريتا جنوا وفلورنسا تابعتين إليه وجمهورية البنادقة طوع أمره ومدينة وهران بإقليم جزائر الغرب تابعة له وكذلك جزيرة مينورقة وجزيرة صقلية فكانت أملاكه محيطة بمملكة فرنسا من جميع الجهات إلا من جهة البحر، ولذلك سعى فرنسيس الأول ملك فرانسا في التحالف مع دولة آل عثمان والاتحاد معها على محاربة شارلكان لتحاربه الدولة العلية من جهة المجر والنمسا وتشغله عن جيوش فرنسا من جهة الغرب فيتمكن ملك فرنسا بذلك من الأخذ بثأر واقعة بافيا بإيطاليا التي أخذ فيها فرنسيس الأول أسيرا.

وأول سفير أرسل من قبل فرنسا إلى الباب العالي أرسلته الملكة لويز زوجة فرنسيس الأول حالة وجوده مأسوراً في بلاد أسبانيا (وكان قد سجن في قصر من مخلفات المسلمين في مدريد وأجبر على توقيع معاهدة مدريد ذات الشروط الصعبة) ، لكن لم يصل هذا السفير إلى الباب العالي بل قبض عليه حاكم بوسنه أثناء مروره قاصدا القسطنطينية وقتله هو وأتباعه.

وفي أواخر سنة 1525 أرسل سفير آخر وهو جان فرنجباني ووصل القسطنطينية ومعه جواب من ملك فرنسا إلى جلالة السلطان الأعظم يطلب منه بكل تواضع أن يهاجم ملك المجر أحد حلفاء شارلكان حتى يمنعه من مساعدته ويمكن فرنسا بذلك أن تنتصر على شارلكان وتسترد ما سلبه منها من الشرف في واقعة بافيا.

وقابل السلطان سليمان السفير الفرانساوي في 6 ديسمبر سنة 1525 باحتفال زائد وأجزل له العطايا، وبعد أن عرض عليه السفير مطالب ملكه وعده السلطان بمحاربة المجر لكن لم تمض بينهما معاهدة بل اكتفى السلطان بأن كتب لملك فرنسا بتاريخ أوائل ربيع الثاني سنة 932هـ جواباً يظهر له فيه استعداده لمساعدته وهذه صورته نقلا عن ترجمة الجزء الأول من تاريخ جودت باشا

(الله العلي المعطي المغني المعين بعناية حضرة عزة الله جلت قدرته وعلت كلمته وبمعجزات سيد زمرة الانبياء وقدوة فرقة الأصفياء محمد المصطفى صلى الله عليه وسلم الكثيرة البركات وبمؤازرة قدس أرواح حماية الأربعة أبي بكر وعمر وعثمان وعلي رضوان الله تعالى عليهم أجمعين وجميع أولياء الله.

أنا سلطان السلاطين وبرهان الخواقين متوج الملوك ظل الله في الأرضين سلطان البحر الأبيض والبحر الأسود والأناضول والروملي وقرمان الروم وولاية ذي القدرية وديار بكر وكردستان وأذربيجان والعجم والشام وحلب ومصر ومكة والمدينة والقدس وجميع ديار العرب واليمن وممالك كثيرة أيضا التي فتحها آبائي الكرام وأجدادي العظام بقوتهم القاهرة أنار الله براهينهم. وبلاد أخرى كثيرة افتتحتها بسيف الظفر.

أنا السلطان سليمان خان بن السلطان سليم خان بن السلطان بايزيد خان إلى فرنسيس ملك ولاية فرنسا: وصل إلى أعتاب ملجأ السلاطين المكتوب الذي أرسلتموه مع تابعكم فرانقبان النشيط مع بعض الأخبار التي أوصيتموه بها شفاهيا وأعلمنا أن عدوكم استولى على بلادكم وأنكم الآن محبوسون وتستدعون من هذا الجانب مدد العناية بخصوص خلاصكم وكل ما قلتموه عرض على أعتاب سرير سدتنا الملوكانية وأحاط به علمي الشريف على وجه التفصيل فصار بتمامه معلوما.

فلا عجب من حبس الملوك وضيقهم فكن منشرح الصدر ولا تكن مشغول الخاطر فإن آبائي الكرام وأجدادي العظام نور الله مراقدهم لم يكونوا خالين من الحرب لأجل فتح البلاد ورد العدو ونحن أيضا سالكون على طريقتهم وفي كل وقت نفتح البلاد الصعبة والقلاع الحصينة وخيولنا ليلا ونهارا مسروجة وسيوفنا مسلولة فالحق سبحانه وتعالى ييسر الخير بإرادته ومشيئته وأما باقي الأحوال والأخبار تفهمونها من تابعكم المذكور فليكن معلومكم هذا.

تحريرا في اوائل شهر آخر الربيعين سنة اثنتين وثلاثين وتسعمائة بمقام دار السلطنة العلية القسطنطينية المحروسة المحمية).

وفي 25 ابريل سنة 1526 سافر السلطان سليمان من القسطنطينية لمحاربة المجر الذين كانت الحرب غير منقطعة بينهم وبين العثمانيين على التخوم وكان الجيش العثماني مؤلفا من نحو مائة الف جندي و 300 مدفع و 800 سفينة في نهر الطونة لنقل الجيوش من بر إلى آخر فسار الجيش تحت قيادة السلطان ووزرائه الثلاثة إلى بلاد المجر من طريق الصرب مارين بقلعة بلغراد التي جعلت قاعدة لأعمالهم الحربية وبعد أن افتتح الجيش عدة قلاع ذات أهمية حربية على نهر الطونة وصل بأجمعه إلى وادي موهاكس في 20 ذي القعدة سنة 932 28 اغسطس سنة 1526 وفي اليوم الثاني اصطفت الجنود العثمانية على ثلاثة صفوف وكان السلطان ومعه كافة المدافع وفرقة الانكشارية في الصف الثالث فهجم فرسان المجر المشهورون بالبسالة والإقدام تحت قيادة السلطان لويس على صفوف العساكر العثمانية الأول فتقهقر أمامهم العثمانيون خلف المدافع ولما وصلت فرسان المجر بالقرب من المدافع أمر السلطان بإطلاقها عليهم فأطلقت تباعا وتوالى إطلاقها بسرعة غريبة أوقعت الرعب في قلوب المجر فأخذوا في التقهقر تتبعهم العساكر المظفرة حتى قتل اغلب الفرسان المجرية وقتل ملكهم ولم يعثر على جثته فكانت هذه الواقعة سبب ضياع استقلال بلاد المجر بأسرها لعدم وجود جيش آخر يقاوم العثمانيين في مسيرهم ولحصول الفوضى في البلاد بسبب موت سلطانهم ولذلك أرسل أهالي مدينة بود عاصمة المجر مفاتيح المدينة إلى السلطان فاستلمها وسار يحف به النصر ويحدوه الجلال حتى وصل إلى مدينة بود ودخلها في 3 ذي الحجة سنة 932 10 سبتمبر سنة 1526 مشددا الاوامر على الجنود بعدم التعرض للاهالي والمحافظة على النظام.

وبعد دخول السلطان إلى مدينة بود جمع اعيان القوم وامراءهم ووعدهم بان يعين جان زابولي امير ترانسلفانيا ملكا عليهم ثم غادر رحمه الله إلى مقر خلافته مستصحبا معه كثيرا من نفائس البلاد واهمها الكتب التي كانت موجودة في خزائن متياس كورفن.

وفي اثناء عودته اقام اسبوعا في مدينة ادرنه ووصل إلى مدينة القسطنطينية المحمية في 17 صفر سنة 933 23 نوفمبر سنة 1526 .

وفي اواخر سنة 1527 ادعى فردينان ملك النمسا وهو اخو شارلكان الشهير الاحقية في ان يكون ملكا على بلاد المجر بسبب قرابته مع الملك لويس الذي قتل في واقعة موهاكس وسار بجنوده لمحاربة جان زابولي امير ترنسلفانيا الذي عينه السلطان سليمان ملكا على بلاد المجر وهزمه فارسل زابولي إلى السلطان سليمان يستنجده على منازعه في الملك ووصل رسوله إلى الباب العالي وقابل السلطان في 3 فبراير سنة 1568 فوعده السلطان بمساعدته وامضيت معاهدة بذلك بتاريخ 29 فبراير سنة 1528 وبناء على هذا الاتفاق اصدر السلطان الاوامر إلى جميع الجهات بالاستعداد للحرب وجمع الجيوش والذخائر وعين وزيره الاول ابراهيم باشا سر عسكر للجيش أي قائدا عاما له مكافأة له على خدماته الجليلة في مصر حين ارسل اليها لترتيب احوالها ولما اظهره من المعلومات العسكرية في واقعة موهاكس الاخيرة وبعد ذلك بسنة تقريبا سافر السلطان سليمان من الاستانة قاصدا محاربة المجر في 10 مايو سنة 1529 يقود جيشا مؤلفا من مائتين وخمسين الف جندي ونحو ثلاثمائة مدفع ووصل إلى مدينة فيليبه في 12 شوال سنة 936 9 يونيه سنة 1529 ومنها إلى مدينة موهاكس حيث اتى زابولي لمقابلة السلطان فقابله في 16 ذي الحجة سنة 936 20 يوليه سنة 1529 محاطا بوزرائه الثلاثة ابراهيم باشا واياس باشا وقاسم باشا وبكافة القواد وبعد ان مكث زابولي ملك المجر بحضرته العلية وقتا قليلا اذن له السلطان بالانصراف بعد ان اعطاه ثلاثة من الخيول المطهمة وثلاث خلع سنية ابتداء الحروب مع النمسا وحصار ويانه عاصمتها اول دفعة.

ثم سار الخليفة الاعظم إلى مدينة بود عاصمة المجر التي كان فردينان ملك النمسا محتلا لها فوصلها في 3 سبتمبر وابتدأ الحصار لكن لم يلبث فردينان ان فر هاربا من بود قاصدا مدينة ويانه عاصمة النمسا وفي 8 منه طلب قائد الحامية النمساوية بمدينة بود تسليم المدينة وقلاعها إذا وعدهم السلطان بالسماح لهم بالخروج بدون تعرض لحياتهم ولما اجابهم السلطان لذلك اخلوا المدينة.

وبعد ذلك بسبعة ايام أي في يوم 15 منه ارسل السلطان احد قواد الانكشارية ليرافق زابولي إلى القصر الملوكي ويقلده تاج الملوكية وبعد اعادة زابولي إلى عرش ملك بلاد المجر بمساعدة الجيوش العثمانية قام السلطان بجيوشه قاصدا مدينة ويانه لغزوها مستصحبا معه الملك زابولي تاركا في مدينة بود حامية عثمانية تحت قيادة احد أغاوات ضباط الانكشارية لحفظ الامن بها وتوطيده في جميع انحائها إلى ان يعود الملك زابولي اليها وفي 27 سبتمبر من السنة المذكورة وصل السلطان سليمان بجيوشه امام عاصمة بلاد النمسا ووضع الحصار حولها وسلط مدافعه على اسوارها فهدم جزءا منها وفتح بها ثلما صار توسيعه بألغام البارود حتى صار يمكن الجيوش الهجوم منه بكل سهولة ثم امر الجنود بالهجوم فهجمت كالاسود في ايام 10 و 11 و 12 اكتوبر واخيرا في يوم 20 صفر سنة 937 ه 13 اكتوبر سنة 1539 وبعد ان استمر القتال طول يومه عادت الجنود العثمانية إلى معسكرها بدون ان تقوى على الدخول في المدينة ولما رأى السلطان ان ذخيرة الطوبجية التي عليها المعول في الحصار قد نفدت والشتاء قد اقبل بشدته وثلوجه المعهودة في هذه الجهات الشديدة البرودة اصدر اوامره بالرجوع عن ويانه هذه السنة واعداد الجيوش لمعاودة الكرة عليها في اقرب وقت وكانت هذه هي المرة الاولى التي لم يفز السلطان سليمان بالنصر فيها ومر في عودته على مدينة بود عاصمة المجر وبعد ان ودع ملكها زابولي عاد إلى القسطنطينية من طريق بلغراد.

وفى ربيع سنه 1531 ارسل ملك النمسا جيشا لمحاصرة مدينة بود واستخلاصها من قبضة زابولي خليفة العثمانيين وحليفهم فصدوا عنها بقوة الحامية الاسلامية المعسكرة فيها وفي 19 رمضان سنة 938 25 ابريل سنة 1532 سار السلطان سليمان قاصدا مدينة ويانه ثانية لفتحها ومحو ما لحقه من الفشل امامها في المرة الاولى بعد ان رفض ما عرضه عليه فردينان ارشيدوق النمسا من الصلح ولما وصل إلى مدينة نيش ببلاد الصرب وجد في انتظاره سفراء من قبل ارشيدوق النمسا ووجد بمدينة بلغراد سفيرا جديدا من قبل ملك فرنسا فرانسوا الاول وهو المسيو رنسون فقابله السلطان في اول ذي الحجة سنة 938 5 يولو سنة 1532 باحتفال فائق لم يسبق مثله لاي سفير غيره وذلك انه صف لاستقباله عدد عظيم من الجنود واطلقت المدافع تحية لقدومه وقابله السلطان مقابلة خصوصية محاطا بوزرائه وقواد جيوشه على ضد ما حصل لمراسلي فردينان الذين قوبلوا بكل تحقير وامتهان وبعد المقابلة وتبادل عبارات السلام بين السفير الفرنساوي وجلالة الخليفة الاعظم عاد السفير لملكه حاملا خطابا لمرسله يؤكد السلطان فيه اتحادهما على محاربة شارلكان ووعده بامداده بالعمارة العثمانية إذا مست الحاجة ثم سار السلطان بجيوشه التي كان يبلغ عددهم مائتي الف مقاتل وانضم اليهم بعد مزاولتهم مدينة بلغراد خمسة عشر الف فارس من تتر القرم تحت قيادة صاحب كراي اخي خان القرم وفي اثناء المسير نحو مدينة ويانه فتح الجيش عدة قلاع وحصون بدون مقاومة تذكر الا ان مدينة جانز ابدت من الدفاع اكثر مما كان يتوقع منها لقلة حاميتها لكن لم تجد مدافعتها شيئا بل سلم قائدها القلعة في 26 محرم سنة 939 28 اغسطس سنة 1532 بشرط عدم دخول الجنود العثمانية المدينة فقبل السلطان هذا الشرط مكافأة لاهاليها على ما ابدوه من حب الوطن والشهامة والاقدام في الدفاع عنه ثم سار الجيش الهوينا إلى عاصمة النمسا ولما اقترب منها مال إلى جهة اليسار قاصدا اقليم استيريا ومنها عاد إلى بلغراد ثانيا بدون ان يحاصر مدينة ويانه لما بلغه من استعداد شارلكان للدفاع عنها وجمع الجيوش فيها بين نمساويين والمان واسبانيول وغيرهم وعدم وجود مدافع حصار معه ولاقتراب فصل الشتاء بزمهريره وجليده اللذين لا يمكن معهما استمرار الحصار بكيفية ضامنة لفتحها وادخالها في حوزة الاسلام كما فتحت بلاد المجر وعاصمتها من قبلها ولما وصل السلطان في ايابه إلى مدينة فيليبه عين صاحب كراي التتري خانا لبلاد القرم بدل اخيه مكافأة له على خدماته اثناء مرور الجيش باراضي النمسا ورتب لاخيه سعادت كراي معاشا سنويا يليق بمقامه وفي 19 ربيع آخر سنة 939 18 نوفمبر سنة 1532 عاد السلطان إلى مدينة القسطنطينية وزينت المدينة وضواحيها عدة ليال متواليات احتفالا بعودة جلالته وفي اثناء انتشاب هذه الحروب من جهة البر اتت تحت امرة الاميرال اندري دوريا عمارة بحرية مؤلفة من سفن شارلكان الحربية ومعها عدة من سفن البابا بقصد محاربة العثمانيين من جهة البحر فاحتل اندرى دوريا المذكور مينائي كورون وباتراس ببلاد موره بعد قتل من كان بها من الجنود الانكشارية وتدمير القلعتين اللتين اقامهما السلطان بايزيد الثاني على ضفتي خليج ليبالت ببلاد اليونان وتهديد جزائر الروم الخاضعة لسلطان الدولة العلية وفي اوائل سنة 1523 ارسل فردينان ارشيدوق النمسا سفيرا من قبله يدعى جيروم دي زار إلى الاستانة يعرض طلب الصلح على جلالة السلطان فقابل الصدر الاعظم ابراهيم باشا وتباحثا في شروط الصلح وفي يوم 14 يناير سنة 1533 قابل السلطان السفير ولم يقبل السلطان الصلح بل قبل المهادنة مؤقتا حتى تسلم اليه مفاتيح مدينة جران وبعدها تحول الهدنة إلى صلح فارسل السفير ابنه فسبازيان دي زارا في اول فبراير إلى ويانه يصحبه رسول من قبل السلطان لعرض هذه الشروط على فردينان فعرضها فردينان على اكابر الدولة واعيانها فقبلوها وارسل إلى الاستانة خطابا بذلك على يد الرسول العثماني في 29 مايو سنة 1533 وبعد ذلك تحررت بين الطرفين معاهدة الصلح في 22 يونيو سنة 1533 28 ذي القعدة سنة 939 واهم ما فيها ان يرد النمساويون مدينة كورون للدولة العلية ولا يردوا شيئا مما فتحوه من بلاد المجر وان ما تتفق عليه النمسا مع زابولي صاحب بلاد المجر لا ينفذ ما لم يعتمده جلالة السلطان العثماني وهي اول معاهدة صلح بين النمسا والباب العالي.

وفي اوائل شهر فبراير سنة 1536 تم الاتفاق بين المسيو لافوري سفير فرنسا والباب العالي وصدر به خط شريف يمنح بعض امتيازات لرعايا ملك فرنسا النازلين باراضي الممالك المحروسة. وهي ما تعرف باتفاقية الآستانة.

هذا غيض من فيض عزة الإسلام التي عاش برحبها المسملون وغير المسلمين، فهل نراها قريبا.

اللهم استجب.

http://www.al-aqsa.org/history_events/index.php?id=601_0_8_0_C


نسخة مجهزة للطباعة

دعوة صديق

إسمك :

بريدك الإلكتروني :

بريد صديقك الإلكتروني :