متقدم
Skip Navigation Links
Skip Navigation Links

أمة الإسلام:

!!لا نؤخر تحرير القدس والأقصــــى وهو مهدد بالهدم! بذنوبنا

(لن تعود حتى نعود!!!) الشيخ محمد جميل العقاد 

  • بطاقة : إذا أرادت!!
  • أبشروا إن رحمة الله واسعة | عبدالمحسن الأحمد.. (مقطع)
  • بطاقة : دون أن يبتعدوا..
  • إنفوجرافيك.. معركة الزلاقة..
  • بطاقة: لا يمكن أن يعود!!
  • بطاقة: لنبدأ..
  • بطاقة: أين نحن!
  • وجدتُ قلبي في الصلاة..
  • بطاقة: على خطر!!
  • بطاقة: علامات..
  • معركة موهاكس.. يوم من أيام الله..
  • الارتقاء بالدعوة في المدارس.. أفكار عملية..
  • فن اختيار الوقت في الموعظة..
  • الحرب الإلكترونية لتشويه الإسلام.. من سيتصدى لها؟
  • بطاقة: صفحة بيضاء..
  • بطاقة: وعاد الحجيج..
  • بطاقة: عتاب من القلب..
  • يوسف تيميرخانوف.. بطل شيشاني يترجل..
  • المسلمون في أوكرانيا.. آلام وآمال..
  • بطاقة: تسهيل المعاصي!!
  • بطاقة: استحقوا العقوبة!!
  • المرأة الداعية كيف تنجح في دعوتها..
  • الإعلام الخائن والإرهاب الناعم | د. محمد راتب النابلسي (مقطع)
  • بطاقة: يخافون منها..
  • بطاقة: مشكلة أمتنا!!
  • بطاقة: من علامات قبول الأعمال..
  • (مقطع) مضت أيام رمضان..
  • (مرئي) خطورة اتباع الهوى | أ.د. ناصر بن سليمان العمر..
  • بطاقة: أهلاً لنصر الله!!
  • بطاقة: حتى يرجع رمضان!!
    المزيد
    القنوات التي تعرض الغناء والمسلسلات المحرمة تقصد إبعاد الأمة عن التمسك الحق بالدين وإلهاء وتخدير المسلمين
    حكمها الشرعي
    الرئيسية > ضرورة الدعوة > حكمها الشرعي >
    الاحتساب وخيرية الأمة
    أحمد بن عبد الله الأحيدب - لجينات
    06 صفر, 1432

    الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه  وبعد ,,

    لست بصدد الحديث عن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أحكامه ومراتبه وغيرها ولكن عن أهميته وشدة الحاجة إليه هذا الزمان للوقوف أمام من يتعدى على ثوابت الدين ومسلمات الشريعة ومن يحذو حذوهم ويجعل خطوات الشيطان هي منهجه وطريقه التي يسير عليها ويجعل نصب عينيه أهل القران الذين هم أهل الله وخاصته .

    قال تعالى في محكم التنزيل:[ كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله ] (آل عمران 110) , قال إمام المفسرين ابن جرير الطبري عند هذه الآية : بيّنت هذه الآية وظيفة هذه الأمة وشرط الخيرية فيها .. ( تأمرون بالمعروف ) تأمرون بالإيمان بالله ورسوله والعمل بشرائعه .. ( وتنهون عن المنكر ) تنهون عن الشرك بالله وتكذيب رسوله .. فقد جاء عن عمر بن الخطاب – رضي الله عنه – أنه قال : من سرّه أن يكون من هذه الأمة فليؤدّ شرط الله فيها .. انتهى كلامه رحمه الله .

    أخرج البخاري في صحيحه عن أبي هريرة – رضي الله عنه – :[ كنتم خير أمة أخرجت للناس ] قال : خير الناس للناس ، تأتون بهم في السلاسل في أعناقهم ، حتى يدخلوا في الإسلام .

    قال ابن كثير – رحمه الله - : وهكذا قال ابن عباس ومجاهد وعكرمة وعطية والربيع وعطاء وغيرهم . يعني : خير الناس للناس . والمعنى : أنهم خير الأمم وأنفع الناس للناس ولهذا قال :  }تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله{.

    قال الشوكاني – رحمه الله - : يتضمن بيان كونهم خير أمة مع ما يشتمل عليه من أنهم خير أمة ما أقاموا على ذلك واتصفوا به فإذا تركوا الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر زال عنهم ذلك ولهذا قال مجاهد إنهم خير أمة على الشرائط المذكورة في الآية أ.هـ .

    وفي هذه الآية قدّم الله عز وجل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر على الإيمان بالله مع أن الإيمان لا يتقدمه شيء من الأعمال ولا يفضله .. ولكن قد يكون هذا التقديم في هذا الموضع يراد به إبراز خاصية وميزة هذه الأمة على غيرها من الأمم , فإنهم وان كانوا مطالبين به إلا انه لم يكن تحققه فيهم كتحققه في هذه الأمة فاستحقوا التفضيل به على غيرهم من سائر الأمم التي سبقتهم وان شاركوهم في تحقيق الإيمان , فهذه الأمة هي خاتمة الأمم ورسولها صلى الله عليه وسلم خاتم الرسل وكتابها آخر الكتب وقد أخرجت للناس لتأمرهم بالمعروف وتنهاهم عن المنكر وتشهد عليهم .

    قال الغزالي – رحمه الله – في الإحياء : فإن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر هو القطب الأعظم في الدين وهو المهم الذي ابتعث الله له النبيين أجمعين ولو طوي بساطه وأهمل علمه وعمله لتعطلت النبوة واضمحلت الديانة وعمت الفترة وفشت الضلالة وشاعت الجهالة واستشرى الفساد واتسع الخرق وخربت البلاد وهلك العباد ولم يشعروا بالهلاك إلا يوم التناد . أ.هـ.

    ولقد جعل الله تعالى حماية العقيدة وصيانة الفضيلة وعز الأمة والفلاح للمؤمنين منوطاً بهذا الواجب , قال تعالى : [ ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون ] .

    ويجب أن نعلم أولاً أننا عندما نتحدث عن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فإننا لا نحصر الأمر على مجتمع من المجتمعات أو مجموعة من المجموعات أو أفرادا من الناس وإنما نتحدث عن الأمة بأكملها وواجبها نحو القيام بهذا الأمر .

    ويجب أن نعلم ثانياً أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ضرورة بشرية لكل إنسان كما قال ابن تيمية – رحمه الله في الاستقامة - : وكل بشر على وجه الأرض فلابد له من أمر ونهي ولابد أن يأمر و ينهى حتى لو أنه وحده لكان يأمر نفسه وينهاها إما بمعروف وإما بمنكر .

    ويجب أن نعلم ثالثاً أن المجتمع الصالح هو المجتمع الذي يغلب عليه الخير، وتكون فيه الكلمة لأهـل الصلاح والتقوى والإيمـان، وإن كان لا يخلو من منافقين وفاسقين.

    وأن المجتمع الفاسد: هو المجتمع الذي يغلب عليه الشر، وتكون الكلمة فيه لأهل الفساد والشر والنفاق، وإن كان لا يخلو من مؤمنين ومجاهدين.

    ويجب أن نعلم رابعاً أن من أعظم أسباب غلبة الشر وشيوعه وانتشاره وذلة أهل الخير وغربتهم : ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .

    لذلك روت زينب بنت جحش رضي الله عنها : أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل عليها فزعًا يقول : " لا إله إلا الله، ويلٌ للعرب من شرٍّ قد اقترب، فُتِحَ اليوم من ردم يأجوج ومأجوج مثل هذه (وحلَّق بأصبعيه الإبهام والتي تليها)". قالت زينب بنت جحش: قلتُ: يا رسول الله! أنهلك وفينا الصالحون؟ قال: " نعم؛ إذا كثر الخبث " رواه البخاري ومسلم.

    وفي هذا الحديث تصريح بسنة من سنن الله في خراب القرى وهلاك الأمم والمجتمعات ودمار الحضارات إذا كثر الخبث وفشى الشر وإن كان الأخيار موجودين.

    قال النووي رحمه الله : وقد تطابق على وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الكتاب، والسنة، وإجماع الأمة، وهو أيضًا من النصيحة التي هي من الدِّين، ولم يخالف في ذلك إلاَّ بعض الرافضة، ولا يُعتدُّ بخلافهم.أ.هـ.

    وهذا الإجماع الذي نقله رحمه الله هو مطلق الوجوب , فأما الإنكار بالقلب؛ فواجب على كل أحد وجوبًا عينيًّا أكيدًا، إذ عدم الإنكار بالقلب يعني أنه ليس فيه حبة خردل من إيمان..وأما الإنكار باليد أو اللسان؛ فرأي جماهير العلماء أنه فرض كفاية على مجموع الأمة .

    قال الشوكاني – رحمه الله - في تفسير قوله تعالى:[ ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون ] في الآية دليل على وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ووجوبه ثابت في الكتاب والسنة، وهو من أعظم واجبات الشريعة المطهرة، وأصل عظيم من أصولها، وركن مشيد من أركانها، وبه يكمل نظامها ويرتفع سنامها.أ.هـ.

    وبهذا يتبين لك أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر هو سمة المؤمن الصادق , كما وصفه الله تعالى في كتابه بقوله :[ والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويقيمون الصلاة ] الآية .

    وهو أيضاً سمة المجتمع الفاضل الخير , قال صاحب الظلال : " إن سمة المجتمع الخير الفاضل الحي القوي المتماسك أن يسود فيه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر . . أن يوجد فيه من يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ; وأن يوجد فيه من يستمع إلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ; وأن يكون عرف المجتمع من القوة بحيث لا يجرؤ المنحرفون فيه على التنكر لهذا الأمر والنهي , ولا على إيذاء الآمرين بالمعروف الناهين عن المنكر ".أ.هـ.

    فينبغي لطالب الآخرة ومؤثرها على العاجلة أن يعنى بالعمل بهذا الأمر العظيم علما وعملا والله المستعان .

    بعد هذا العرض الموجز أتطرق للطريقة التي بها نستطيع الرد على أصحاب الأقلام السوداء والقلوب المريضة التي تستلذ بمهاجمة أهل الصلاح والتقى والدعاة والمخلصين وقبل ذلك على الشريعة الإسلامية الخالدة المنزلة على نبينا عليه أفضل الصلاة والسلام .

    أقول وبالله التوفيق .. أن في ظل هذه الظروف والأوضاع بالغة السوء التي يعيشها المسلمون، فإن على المسلمين واجباً كبيراً وعظيماً ألا وهو العمل على تغيير هذا الواقع الأليم الذي يكاد يحرّف الأمة كلها بعيداً عن الإسلام .

    ثم إن تغيير واقع الأمة يتأتى من خلال الآتي :

    أولاً : العلم الصحيح بدين الإسلام :

    ولا أقصد بالعلم العلم ببعض القضايا الفقهية الفرعية ولكن أقصد بالعلم , العلم الذي يورث إيماناً صحيحاً صادقاً في القلب، مؤثراً حب الله ورسوله ودينه على كل ما سوى ذلك ، ولن يتأتى ذلك إلا بالعلم الصحيح بحقيقة دين الإسلام ، واليقين الكامل التام الشامل بحقيقة التوحيد أساس البنيان في دين الإسلام ، ثم لابد مع ذلك من العلم بالمخاطر التي تهدد الأمة الإسلامية والأعداء الذين يتربصون بها .

    فإذا خاطبت الكثيرين عن عموم الإسلام وشموله، والالتزام به ووجوب السعي لإقامة دولة الإسلام وإعادة الخلافة، ظنوك تتحدث عن دين غير دين الإسلام .

    وتحقيق العلم الصحيح بدين الإسلام يكون من خلال :

    1 – العلماء وطلاب العلم :

    فالعلماء وطلاب العلم وغيرهم من رموز الدعوة والإصلاح لابد لهم أن يحيوا هذه الشعيرة في مجتمعهم من خلال الدروس والمواعظ وتبصير الناس بحقيقة خلقهم وأن الله خلقهم لعبادته ( وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون ) ومن العبادة الانتصار لدين الله والذب عن حرماته وحماية بيضة الإسلام , وانتظار النصر من الله ( يا أيها الذين امنوا إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم ) .

    2 – المعلمون ودورهم :

    وفي إطار الحديث عن العلم ونشره فإن فئة المعلمين عليهم واجب من أهم الواجبات العامة في حقهم وآكدها ، وهذا الواجب يتمثل في :

    • نظراً لأن ديننا من عند الله، وأن المكتشفات العلمية هي من خلق الله , فإن كثيراً من الحقائق العلمية يمكن استخدامها كأدلة في مجال الإيمان، وكثير من القوانين العلمية يمكن استخدامها كردود أو إبطال لنظريات إلحادية من وجهة نظر العلم التجريبي الذي يؤمن به الملحدون ولا يعولون على غيره .

    • أن ينتهز المعلم الفرصة كلما سنحت له لتوضيح مفهوم من مفاهيم الإسلام ؛ أو لتثبيت عقيدة من العقائد أو لبيان قضية من قضايا المسلمين ، وهكذا .

    وكل هذه الأمور يلزم بالضرورة تحقيقها بأن يرتفع المعلمون بمستواهم العلمي والشرعي في كثير من الأمور حتى يكونوا أكفاء لهذه المهمة النبيلة التي شرفهم الله بحملها.

    3 – الناشرون :

    وذلك بالعمل على الإكثار من نشر الكتاب الإسلامي الذي يربط المسلمين بالإسلام كله، بحيث لا يزيد عن قدرة ولا ينزل به عن مرتبته ( أي لا غلو في الدين ولا إجحاف ) , كما يجب عليهم ألا يشاركوا في تزييف الدين وتجزئته .

    ثانياً : العمل الصحيح القائم على الإخلاص لله والمتابعة لرسوله :

    فالمسلمون جميعهم مطالبون ببذل كل الجهد لتحقيق ذلك ولا خروج للمسلمين من هذا الواقع الأليم إلا بالعلم والعمل، فالعلم الذي لا يتبعه عمل لا يغير من الواقع شيئاً، والعمل على غير علم وبصيرة يفسد أكثر مما يصلح.

    ولا أقصد بالعمل هو ذلك العمل الذي يعود نفعه إلى الشخص العامل وحده، مع أن هذا مطلوب ولكن أين العمل الذي يعود نفعه وخيره على الأمة الإسلامية بالإضافة إلى شخص العامل ؟

    وكن عاملا بالعلم فيمـا استطعتـه       ليهدى بك المرء الذي بك يقتدي

    حريصا على نفع الورى وهداهم       تنل كل خـيــر في نـعيــم مؤبـــد

    إنه مما يجب علينا أن نعتقد الحق ونعمل به في خاصة أنفسنا، ومن نعول، ثم لا نكتفي بذلك حتى ندعو الناس غيرنا ونبصرهم بحقيقة هذا الدين وبتكاليب الأعداء علينا من الداخل والخارج، وبحجم هذه المأساة التي تعيشها الأمة الإسلامية، ولا يصدنا عن القيام بهذا الدور ما نلقى من عنت ومشقة ومن صدود من جانب الناس، ومن تضييق وحرب من جانب القلوب المريضة المتنفذة من أذناب العلمانية وعملائها.

    وسأذكر سريعاً بعض الوسائل في تحقيق هذا المطلب :

    1 -  تبصير الناس بالواقع الأليم الذي يواجهونه وأنه يتحتم عليهم حماية أنفسهم وأهلهم وذلك بالرجوع للكتاب والسنة .

    2 – اتحاد العلماء مع بعضهم ووضع الكف على الكف والقلب على القلب في ما يلاقونه في سبيل الدفاع عن دينهم .

    3 – تربية النشء على الاحتساب وما يترتب عليه من أجر عظيم وثواب جزيل وأن هذا العمل هو اقتداء بما سار عليه سلفنا الصالح وقبلهم الأنبياء والمرسلين .

    4 – العمل الجاد على تدعيم مكانة العلماء والدعاة حتى تكون كلمتهم نافذة ورأيهم مسموعاً .

    ثالثاً : الدعوة إلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر :

    لابد علينا أن ننشر هذا المفهوم لدى أبنائنا وإخواننا وأقاربنا وجيراننا ومجتمعنا وأن نجعل هذا المفهوم يشيع في الأمة ليرقى بها إلى عليائها ومجدها ونصرها وعزها وتمكينها .. إذن لابد من العمل بهذا الدين ولهذا الدين ولابد من جمع الناس على ما يحبه الله ورسوله من الاعتقادات والأقوال والأفعال ولابد من تحمل المشاق في سبيله .

    رابعاً : الثبات على ذلك والصبر وتحمّل الأذى في سبيله :

    فالمسلم عندما يسير في هذا الطريق لا يظن أنه مفروش بالورود , فقد روى أبو هريرة وابن مسعود وأنس بن مالك – رضي الله عنهم – عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال " حفت الجنة بالمكاره ، و حفت النار بالشهوات " صححه الألباني في صحيح الجامع  , لهذا كثير من الناس عندما يصلون إلى هذه المرتبة يبدؤون في التساقط والنكوص على أعقابهم , وما هذا إلا من عدم صبرهم وجلدهم و ولذا تراهم يسقطون أمام الإغراءات والمناصب والرياسات وغيرها .. وما علموا أن هذا هو الطريق الذي سار عليه الأنبياء والمرسلين وأتباعهم  ..

    وهذه الأمور الأربع جمعها سبحانه في قوله :[والعصر إن الإنسان لفي خسر إلا الذين امنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر]

    أخيراً ,, فإن ترك الاحتساب وترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من أعظم الهلاك كما قال تعالى: [ واتقوا فتنة لا تصيبنّ الذين ظلموا منكم خاصة ] ,, وثبت عن أبي بكر الصديق – رضي الله عنه – عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال " ما من قوم يعمل فيهم بالمعاصي ، ثم يقدرون أن يغيروا ثم لا يغيروا ؛ إلا يوشك أن يعمهم الله منه بعقاب " صححه الألباني في صحيح الترغيب .

    وبهذا تعلم أن العاصي لا يضر نفسه فحسب وإنما يضر مجتمعه بأكمله وقد شبه الرسول صلى الله عليه وسلم حاله مع حالهم بقوله " مثل القائم على حدود الله والواقع فيها ، كمثل قوم استهموا على سفينة ، فأصاب بعضهم أعلاها وبعضهم أسفلها ، فكان الذين في أسفلها إذا استقوا من الماء مروا على من فوقهم ، فقالوا : لو أنا خرقنا في نصيبنا خرقا ، ولم نؤذ من فوقنا ، فإن يتركوهم وما أرادوا هلكوا جميعا ، وإن أخذوا على أيديهم نجوا ونجوا جميعا" رواه البخاري من حديث النعمان بن بشير – رضي الله عنه - .

    فالله الله عباد الله .. في القيام بما أوجب الله عليكم , والانتهاء عما حرم الله عليكم , والأمر بذلك , والتواصي , والتناصح فيه , ويجب على ولاة الأمر من ذلك زيادة على غيرهم , ومن وجوب نصيحتهم لرعيتهم , ولأن الله سيسألهم عما استرعاهم, قال تعالى " وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان " المائدة , فلا صلاح للعباد , ولا فلاح , ولا نجاة , ولا سلامة من عقوبات الدنيا , والآخرة إلا بذلك .

    وقد وقع الخلل العظيم بسبب الغفلة عن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وقل اتعاظ العباد بمواعظ الله , وانزجارهم بما يرونه ويشاهدونه , من آيات الله ومواعظه , كما قال تعالى: [ أولا يرون أنهم يفتنون في كل عام مرة أو مرتين ثم لا يتوبون ولا هم يذكرون ] التوبة , وقال تعالى:[ ولقد أرسلنا إلى أمم من قبلك فأخذناهم بالبأساء والضراء لعلهم يتضرعون فلولا إذ جاءهم بأسنا تضرعوا ولكن قست قلوبهم وزين لهم الشيطان ما كانوا يعملون فلما نسوا ما ذكروا به فتحنا عليهم أبواب كل شيء حتى إذا فرحوا بما أوتوا أخذناهم بغتة فإذا هم مبلسون ] .الأنعام

    ولا أحسب أنى بذلك قد تحدثت عن واجب المسلمين كما ينبغي، ولكن يكفي أن تكون تذكرة  لنا جميعاً لعل الله أن ينفعنا بها .

    والله تعالى أجل وأعلم وأحكم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .

    عدد المشاهدات: 2809


    موقع "عودة ودعوة" غير مسؤول عن التصريحات المسيئة أو استخدام عبارات استفزازية أو غير لائقة، وتصريحات الزوار تظل ملكًا لأصحابها دون أي مسؤولية على الموقع

    لا توجد تعليقات


    اليوم: 05 ربيع الثاني, 1440
    Skip Navigation Links
  • أبشروا إن رحمة الله واسعة | عبدالمحسن الأحمد.. (مقطع)
  • كيف تقنع ملحدًا بالإسلام في 3 خطوات؟ (مقطع)
  • ارجع إلى الله إن الله غفور رحيم.. (مقطع)
  • هاجر إلى ربك | د. محمد راتب النابلسي (مقطع)
  • (مقطع) أكبر مشكلة تواجه الإنسان | محمد راتب النابلسي..
  • (مقطع) طريق العودة الى الله..
  • أصلح نفسك وغيرها | محمد راتب النابلسي..(مقطع)
  • وجدتُ قلبي في الصلاة..
  • عشر ذي الحجة.. المستحب والممنوع..
  • استيقظوا يا عباد الله!! | الدكتور محمد راتب النابلسي.. (مقطع)
  • ١٢ وصية لاغتنام عشر ذي الحجة..
  • الداعية في ليالٍ عشر..
  • المرجفون الجدد..
  • استغلال الاجازة الصيفية..
  • أعلى ذروة الرجولة!! | الشيخ سعد العتيق (مقطع)
  • (نشيد) كل الخرائط قد تاهت ببوصلتي..
  • لحظات الحياة الحرة..
  • ابدأ بنفسك واحتسب..
  • صيحة نذير لإيقاض الغافلين | أول ما يبدأ به كل غافل وكلنا غافلون "رقدة الغفلة" (مقطع)
  • سأقبل يا خالقي | نشيد..
  • الإعلام الخائن والإرهاب الناعم | د. محمد راتب النابلسي (مقطع)
  • (مقطع) مضت أيام رمضان..
  • (مقطع) كيف تكون مقبولًا في العشر الأواخر بإذن الله؟
  • ليلة القدر فرصة العمر | الشيخ محمود الحسنات..
  • العشر الأواخر | أ.د. ناصر بن سليمان العمر..
  • العشر الأواخر | الشيخ محمد المنجد.. (مقطع)
  • أتى رمضان | منصور السالمي.. (نشيد)
  • الصوم الهادف.. والصائم الهداف..
  • (مقطع) ما هدفك في رمضان؟.. أ.د. ناصر بن سليمان العمر..
  • شعبان.. تزكية القلوب والأعمال..
  • ماذا قبل رمضان؟
  • الاستعداد لرمضان..
  • شعبان ورفع الأعمال..
  • صفة الحجاب وفضله..
      المزيد
      التصنيف:
     
    What comes to your mind when you see your colleague flashing around an replica rolex in his hand? Or even a close family friend owning a collection of some of the best timepieces such as Hublot and Panerai? Originality! But one thing’s for sure, you can never know if it’s a fake or the real thing. Replica Rolex Watches are often flagged elegant, and they propel a lot of self-worth.However, not many people can afford some of the expensive labeled watches. As a common human being, you don’t have to worry, there is a cheaper solution. replica watches