متقدم
Skip Navigation Links
Skip Navigation Links

أمة الإسلام:

!!لا نؤخر تحرير القدس والأقصــــى وهو مهدد بالهدم! بذنوبنا

(لن تعود حتى نعود!!!) الشيخ محمد جميل العقاد 

  • بطاقة: يتوقعون النصر دون ثمن!!
  • بطاقة: هل نحن أهل لنصر الله؟!
  • وقتان شريفان في رمضان لا تفوتهما | د. خالد بن عبدالرحمن الشايع (مقطع)..
  • احذر وإياك الوقوع في هذه الأخطاء في شهر رمضان | الشيخ سعد العتيق (مقطع)..
  • مستعدون لاستقباله | حلقة بوح البنات | د. خالد الحليبي..
  • حي على جنات عدن | الشيخ محمد صالح المنجد (مقطع)..
  • السلف وحرصهم على إخفاء العمل (سر النجاة) | الشيخ خالد السبت (مقطع)..
  • بطاقة: رمضان.. فرصة للتغيير..
  • بطاقة: لم يصروا..
  • بطاقة: قانون التغيير..
  • قائد أكبر معركة بحرية في التاريخ | حازم شامان (مقطع)..
  • أيها الدعاة.. الدعوة عمل..
  • ملحمة القادسية وحرب الفيلة والنمور | حازم شامان (مقطع)..
  • بطاقة: أنت تستطيع..
  • بطاقة: صمام الأمان..
  • بطاقة: تغييب وتجهيل!!
  • لغة القرآن إلى أين؟
  • كيف أترجم الفكرة الدعوية إلى واقع؟
  • الطريق.. والحقيقة..
  • بطاقة: من حال إلى حال..
  • بطاقة: غارق في السجن..
  • بطاقة: تخلى عن ثوبه!!
  • ضحايا بقصف للنظام على مدينة سراقب بإدلب 07 04 2019..
  • استشهاد طفل وجرح 20 مدني بقصف صاروخي للنظام على مدينة كفرنبل 07 04 2019..
  • اللحظات الاولى لاستهداف ميليشيات الأسد بالصواريخ العنقودية لمدينة سراقب بريف إدلب الجنوبي 07 04 2019..
  • بطاقة: حتى لا ننسى.. (2)
  • بطاقة: حتى لا ننسى.. (1)
  • بطاقة: بعد الأمة..
  • بعد مذبحة نيوزلندا.. هجوم جديد على مصلين في لندن (مقطع) 15 03 2019..
  • مقاطع من المجزرة الإرهابية بحق المسلمين في نيوزيلندا أثناء تأديتهم صلاة الجمعة 15 03 2019..
    المزيد
    القنوات التي تعرض الغناء والمسلسلات المحرمة تقصد إبعاد الأمة عن التمسك الحق بالدين وإلهاء وتخدير المسلمين
    مقالات
    الرئيسية > مقالات >
    هونوا على أنفسكم..
    أبو الوفاء محمد درويش / شبكة الألوكة
    02 رجب, 1437

    ما لكم غضابًا حنقين، جُزُعًا ثائرين، تبرقون وترعدون، وتثرُّون وتهضبون؟! هوِّنوا على أنفسكم، فالأمر أهون مما تظنون، وأيسرها مما تقدرون!

    هونوا على أنفسكم وأريحوها من عنائها، واربعوا عليها وأجمُّوها من غلوائها، وتعالوا نعتصم بحبل الله جميعًا، ونُقم الدين ولا نتفرق فيه، ولا نتنازع؛ لئلا نفشل وتذهب ريحنا.

    ﴿ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ ﴾ [آل عمران: 64].

    تعالوا نقف عند حدود ما أنزل الله على رسوله، وندع البدع ومحدثات الأمور، فما بذور الشقاق بيننا غيرها، وما فرق كلمتنا ومزق وحدتنا سواها.

    لقد تركنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على المحجة البيضاء، ليلها كنهارها، وصبحها كمسائها، فلو مضينا على هداها ما ضللنا، ولو لم ننكب عن صراطها ما تفرقنا.

    ما تفرقت الأمم التي سبقتنا إلى من بعد ما جاءها كتاب ربها، فأغفلت نصوصه الواضحة البينة، واتبعت أهواءها المضلة، ولو وقفت عند حدود ربها، ما ضلت وما تفرقت، وما اختلفت؛ قال الله تعالى: ﴿ كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ وَأَنْزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ وَمَا اخْتَلَفَ فِيهِ إِلَّا الَّذِينَ أُوتُوهُ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ فَهَدَى اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا لِمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِهِ وَاللَّهُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ ﴾ [البقرة: 213].

    وقد اتبعنا سنن الذين من قبلنا، فما تفرقنا إلا حين دخلت في ديننا محدثات الأمور بوجهها المظلم الكالح، وحجلت بيننا البدع برجلها العرجاء، ونسبت غربان الضلالات نعيبها المشؤوم، فرحب بها قوم يحبون الباطل ويطربهم صوته المنكر، وتنكر لها قوم آخرون يحبون الحق ويحرصون عليه، وهنا نجمت نواجم الفتنة، ودبت عقارب التفرق والخلاف، ولو أننا جميعًا أوصدنا الأبواب من دون هذه البدع يوم طلعت علينا بجبينها العابس المغبر، ما صرنا إلى هذا المصير.

    تعالوا نحتكم إلى الله ورسوله على أن نرضى جميعًا بحكمهما، ولا نجد في أنفسنا حرجًا مما قضينا ونسلم لقضائهما تسليمًا، فإن صدقت منا النية، وحرصنا على الخير، زال ما بيننا من خلاف، وعاد إلى القلوب صفاؤها، وإلى النفوس رضاها، وإلى الصفوف وحدتها ونظامها، وإلى الجماعة الإسلامية قوتها ومضاؤها وعزتها، وهيبتها ورفها وكرامتها، فقد قال ربنا سبحانه وبحمده: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا ﴾ [النساء: 59].

    وقال تعالى جده: ﴿ فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ﴾ [النساء: 65].

    ولا إخالكم تجهلون أن الرد إلى الله هو الرد إلى محكم كتابه الكريم الذي أنزله هدى ونورًا وشفاءً لما في الصدور وتبيانًا لكي شيء.

    ولا أظنكم تنكرون أن الرد إلى الرسول صلى الله عليه وسلم هو الرد إلى السنة الصحيحة، وهي الحكمة التي من أُوتيها، فقد أوتي خيرًا كثيرًا.

    وأعيذكم بالله أن تقولوا كما قال بعض من وُسِّد إليه ظلمًا أمر تذكير الناس بالحق منكم: (كيف نحتكم إلى الكتاب وهو مجمل؟ وكيف نحتكم إلى السنة وهي متناقضة؟).

    سبحانك هذا بهتان عظيم! يا لها من كلمة سوء، سلها قائلها على عواهنها بغير تدبر ولا تقدير! إنها تهدم الشريعة هدمًا، وتقوِّض أركانها تقويضًا، وتسلم أعداء الإسلام خنجرًا يغمدونه في صدره، وسهمًا يصوبونه إلى قلبه!

    تدبروا القول من قبل أن تقولوه، وقدروا عواقبه من قبل أن تحركوا به ألسنتكم، واعلموا أن الإنسان مسؤول عما يقول: ﴿ مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ ﴾ [ق: 18].

    ماذا صنع رسول الله صلى الله عليه وسلم في قول الله تعالى: ﴿ وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ ﴾ [النحل: 44]؟ أترك مجمل القرآن بغير بيان؟ أغادر الناس على عمياء من أمر دينهم؟

    وكيف يقول الله تعالى: ﴿ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا ﴾ [المائدة: 3]، وأنتم تقولون: إن القرآن مجمل لم يُبينه الله ولا رسوله، ولم يفصله الله ولا رسوله؟

    وماذا تقولون في قول الله تعالى: ﴿ لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبَابِ مَا كَانَ حَدِيثًا يُفْتَرَى وَلَكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ﴾ [يوسف: 111]؟!

    يا قوم، دعوا هذه المصطلحات الوضعية التي أفسدت عليكم تفكيركم، وضيَّقت أفكاركم، وسدَّت في وجوهكم طرق الفهم الصحيح لدين الله.

    وكيف تكون السنة متناقضة إلا في نظر الجاهلين بها الذين لا يُميزون صحيحها من مدخولها، ولا ناسخها من منسوخها، ولا مطلقها من مقيدها؟ وكيف يدعونا الله تعالى أن نحتكم إلى مجمل ومتناقض؟

    اتقوا الله في كتاب ربكم وسنة نبيكم، واحتكموا إليهما، واعلموا أن فيهما هداية كل منال وشفاء كل سقيم، وأعيذكم بالله أن تكونوا كهذا الفريق الذي قال الله فيه: ﴿ وَإِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ إِذَا فَرِيقٌ مِنْهُمْ مُعْرِضُونَ * وَإِنْ يَكُنْ لَهُمُ الْحَقُّ يَأْتُوا إِلَيْهِ مُذْعِنِينَ * أَفِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَمِ ارْتَابُوا أَمْ يَخَافُونَ أَنْ يَحِيفَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَرَسُولُهُ بَلْ أُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ * إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ * وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقْهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ ﴾ [النور: 48 - 52].

    تعالوا نرجع إلى الإسلام كما كان يوم تركه فينا رسول الله ولحق بالرفيق الأعلى، فقد ترك فينا ما لو أخذنا به لن نضل من بعده: كتاب الله الكريم وسننه الطاهرة، تعالوا نرجع إلى الإسلام الذي كان يديه به المسلمون في خلافة أبي بكر الصديق خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم.

    تعالوا نرجع إلى الإسلام الذي كان يدين به المسلمون على عهد عمر بن الخطاب وعهد الخليفتين من بعده، ألا ترون أن الإسلام في هذه العصور كان تامًّا كاملًا واضحًا مرضيًّا؟ هَلُمَّ نرجع إليه وننبذ ما أدخله المبتدعون والمنافقون والدجالون والمهرجون، ففي الإسلام الحق غنية عن كل هذا، فلنأخذ الذهب الأبريز، ولنترك البهرج الزائف.

    عبتمونا أن قلنا مثلًا: إن الزيادة على الأذان الشرعي بدعة، ورحتم تشنعون علينا وتثيرون علينا أوزاعًا من العوام، وتقولون لهم كذبًا وزورًا أنهم يحرمون الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، وتحلفون على الكذب وأنتم تعلمون.

    تعالوا أعرض عليكم صلحًا شريفًا وحلاًّ يرضيكم إن كنتم تحبون الحق وتحرصون عليه: ليس من شك في أنكم تحرصون على أن تحبوا رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويسركم أن تصلوا عليه، وأن يكثر سواد المصلين عليه، ويثلج صدوركم أن يتصل ثواب النبي صلى الله عليه وسلم، وأن يخصه الله تعالى بالمزيد من فضله.

    ألم يبلغكم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (من دعا إلى هدى كان لهمن الأجر مثل أجور من تبعه، من غير أن ينقص من أجورهم شيء)، ألم يبلغكم أنه قال: (من سنَّ سنة حسنة، لفه ثوابها وثواب من عمل بها إلى يوم القيامة).

    وقد سن عليه الصلاة والسلام سنن الخير ودعانا إلى العمل بها، فله عليه الصلاة والسلام ثوابها وثواب من عمل بها إلى يوم القيامة، فما دمنا مستمسكين بسنته وعاملين بها، فإن ثواب الرسول الذي سنَّها ودعانا إلى العمل بها لا ينقطع إلا إذا انقطعت أعمال العاملين، فإن كنتم تحبون الرسول حقًّا، وترجون له زيادة الفضل والمزيد من السمو في الدرجات - وفضل الله تعالى ليس له نهاية ورحمته ليس لها غاية - فاعملوا بسننه واتبعوه لعلكم تهتدون.

    علَّمنا عليه الصلاة والسلام الأذان بجمله وكلماته وحروفه، وأوصانا إذا سمعنا المؤذن أن نقول ما يقول، ثم نصلي عليه، والصلاة على النبي عليه الصلاة والسلام دعاء مهما تكن صيغتها، وقد علمنا الله تعالى صفة الدعاء بقوله الحق: ﴿ ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ ﴾ [الأعراف: 55].

    أفلا ترضون أن يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم كل من قرع سمعه الأذان؛ سواء عليه أكان في المسجد، أم في البيت، أم في الشارع، أم في السوق، أم في المصنع أم في المتجر؟

    أتلك الصلاة خير ثوابًا وخير مردًّا؟ أم تلك الألفاظ التي ينعق بها فرد واحد، وهي مردودة عليه؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم يقول: كل عمل ليس عليه أمرنا فهو رد.

    وليت هذه البدعة اتخذت مظهر الجد والوقار، ولبست ثوب التورع والاحتشام، إنما هي غناء بارد فاتر النعم، قبيح الجرس، إلى الهزل أقرب منه إلى الجد، وإلى المجون أقرب منه إلى الحق، وإلى التهريج أقرب منه إلى العبادة.

    آن أن نجدَّ فقد لبسنا كثيرًا، آن أن نتوقر فقد هزلنا كثيرًا، آن أن نعلم فقد جهلنا كثيرًا، آن أن نهتدي فقد ضللنا كثيرًا، آن أن نبكي على الحق المضاع، فقد ضحكنا كثيرًا، آن أن نكون رجلًا فقد أضر بديننا ودنيانا عبث الأطفال، آن أن نطهر أنفسنا بالسنة، فقد تلوثنا بالبدع دهرًا طويلًا.

    ألستم تحبون أن يرأب صدع المسلمين، ويلم شعثهم، ويلتئم شملهم، وتتحد كلمتهم، ويعتصمون بحبل الله جميعًا ولا يتفرقوا؟ إذا علمتم أن ذلك كله يتم بشيء تبذلونه من التضحية الكريمة، وأنتم كرام سمحاء، أفتظنون بهذه التضحية في سبيل تأييد دينكم، وجمع ما تفرق من كلمتكم؟ لا أحسبكم ألا تقدمون مصلحة دينكم على كل مصلحة سواها، ولا إخالكم إلا مضحين في سبيله بأثمن ما تملكون.

    دونكم العبادات المشروعة فأتوا منها ما استطعتم، دونكم الحج والعمرة، وأنتم لا تجهلون ثواب الحج المبرور، فإن أحضرت أنفسكم الشح، أو أعوزتكم الاستطاعة، فصلُّوا ما استطعتم، وصوموا نفلًا ما تيسر لكم الصوم، فإن آثرتم الراحة، وضننتم بأبدانكم أن تجهدها مشقة الصلاة والصيام، فعليكم بالصدقات، وأنتم سعداء حين تجدون من تودعونه زاد الآخرة؛ ليحمله لكم، ويقدمه إليكم أحوج ما تكونون إليه، فإن عجزتم عن ذلك، فعليكم بذكر الله بالتسبيح والتحميد والتهليل، وتلاوة القرآن ومدارسته، والصلاة على رسوله.

    عليكم بالتوبة النصوح والاستغفار، والدعاء وإغاثة الملهوف، وإماطة الأذى عن الطريق، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فإن أعياكم كل هذا، فكفوا أذاكم عن الناس، فهو لكم صدقة.

    وإذا كان الصلح بين فريقين لا يتم إلا بتضحية من الطائفتين، فنحن مستعدون للتضحية، وعليكم كذلك أن تضحوا.

    أما ما تضحونه فهو هذه البدع التي حرصتم عليها طويلًا، فانبذوها وعودوا إلى حظيرة السنة المطهرة، ولا أظن ذلك يكلفكم شططًا.

    وأما تضحيتنا فالكلام في هذه الأمور، والجدال في شأنها، وليس تركهما علينا بالأمر اليسير بعد أن أنفقنا زهرة العمر في صحبتهما، ولكن سنضحي مرضاة للحق، وحرصًا على ضم الصفوف.

    أفترضيكم هذه الشروط، وتقنعكم هذه التضحية؟

    وهذه أيدينا تصافحكم فصافحوها، وعاهدوا الله على أن تثوبوا إلى كتابه وسنة رسوله، إن كنتم للحق تحبون.

    أنتم تعلمون أنكم كثير، وأنا قليل مستضعفون في الأرض، لا نملك سيفًا ولا رمحًا، نحن جزء من ثلاثة وسبعين جزءًا من هذه الأمة، ولولا ثقتنا بوعد الله ما خاطبناكم، ولولا يقيننا بنصرة ما سقنا إليكم الحديث، وإننا ما التمسنا صلحكم خوفًا من هزيمة، ولا خشية من دائرة، فإننا بعون الله ما زلنا ظاهرين على الحق لا يضرنا من خالفنا، والعاقبة للمتقين، وإنما دعوناكم إلى الخير والرشد حبًّا في جمْع الكلمة، وحرصًا على ضم صفوف المسلمين، والصلح خير، وعلى الباغي تدور الدوائر، وما ربك بغافل عما يعمل الظالمون، وأسأل الله أن يرينا وإياكم الحق حقًّا ويرزقنا اتباعه، ويرينا الباطل باطلًا ويرزقنا اجتنابه.

    ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا، وهبْ لنا من لدنك رحمة، إنك أنت الوهاب.

    عدد المشاهدات: 1763


    موقع "عودة ودعوة" غير مسؤول عن التصريحات المسيئة أو استخدام عبارات استفزازية أو غير لائقة، وتصريحات الزوار تظل ملكًا لأصحابها دون أي مسؤولية على الموقع

    لا توجد تعليقات


    اليوم: 16 رمضان, 1440
    Skip Navigation Links
  • وقتان شريفان في رمضان لا تفوتهما | د. خالد بن عبدالرحمن الشايع (مقطع)..
  • احذر وإياك الوقوع في هذه الأخطاء في شهر رمضان | الشيخ سعد العتيق (مقطع)..
  • حي على جنات عدن | الشيخ محمد صالح المنجد (مقطع)..
  • السلف وحرصهم على إخفاء العمل (سر النجاة) | الشيخ خالد السبت (مقطع)..
  • كيف نستعد لشهر رمضان.. وصايا قيمة | الشيخ سعد العتيق.. (مقطع)
  • الاستعداد لشهر رمضان | د. محمد راتب النابلسي.. (مقطع)
  • عبادات وتصفيات في شعبان | مقطع من خطبة عطرة للشيخ صالح المنجد..
  • مقطع: شهر شعبان.. والخيرات المدخرات | د. عبدالله العسكر..
  • ومضات تربوية وسلوكية.. (17)
  • ومضات تربوية وسلوكية.. (16)
  • ومضات تربوية وسلوكية.. (15)
  • وقفة محاسبة: مخافة الله وخشيته || حال الصحابة وحالنا المرير..(مقطع)
  • شيء يجب عليك أن تعرفه | مقطع..
  • وقفات مع مجزرة مسجدي نيوزيلندا | د. نايف العجمي.. (مقطع)
  • تأملات في سورة الكهف..
  • فإنك بأعيننا.. لكي تكون في المعية الإلهية || الدكتور محمد سعود الرشيدي.. (مقطع)
  • أسباب إبتعد عنها هى سبب شعورك بالاكتئاب والحزن والضيق والخوف والمرض | د. محمد راتب النابلسي (مقطع)
  • كن عزيزا بالله || د. محمد راتب النابلسي (مقطع)
  • استيقظ.. ولا تخف شيء إلا الله | د. محمد راتب النابلسي.. (مقطع)
  • جنة القرب من الله || د. محمد راتب النابلسي.. (مقطع)
  • دعك من الدنيا فإنها فانية | الشيخ محمد حسين يعقوب.. (مقطع)
  • السر الرباني لاستجابة دعاءك | د. محمد سعود الرشيدي (مقطع)..
  • صحح رؤيتك | الشيخ محمد راتب النابلسي.. (مقطع)
  • أتريد أن يقبل الله توبتك ويغفر الله جميع ذنوبك | للشيخ محمد راتب النابلسي..
  • علامات حب الله لك | للشيخ عمر عبدالكافى.. (مقطع)
  • أبشروا إن رحمة الله واسعة | عبدالمحسن الأحمد.. (مقطع)
  • كيف تقنع ملحدًا بالإسلام في 3 خطوات؟ (مقطع)
  • ارجع إلى الله إن الله غفور رحيم.. (مقطع)
  • هاجر إلى ربك | د. محمد راتب النابلسي (مقطع)
  • (مقطع) أكبر مشكلة تواجه الإنسان | محمد راتب النابلسي..
  • (مقطع) طريق العودة الى الله..
  • أصلح نفسك وغيرها | محمد راتب النابلسي..(مقطع)
  • وجدتُ قلبي في الصلاة..
  • صانعة الأجيال..
  • عشر ذي الحجة.. المستحب والممنوع..
      المزيد
      التصنيف:
     
    What comes to your mind when you see your colleague flashing around an replica rolex in his hand? Or even a close family friend owning a collection of some of the best timepieces such as Hublot and Panerai? Originality! But one thing’s for sure, you can never know if it’s a fake or the real thing. Replica Rolex Watches are often flagged elegant, and they propel a lot of self-worth.However, not many people can afford some of the expensive labeled watches. As a common human being, you don’t have to worry, there is a cheaper solution. replica watches