متقدم
Skip Navigation Links
Skip Navigation Links

أمة الإسلام:

!!لا نؤخر تحرير القدس والأقصــــى وهو مهدد بالهدم! بذنوبنا

(لن تعود حتى نعود!!!) الشيخ محمد جميل العقاد 

  • بطاقة: يتوقعون النصر دون ثمن!!
  • بطاقة: هل نحن أهل لنصر الله؟!
  • وقتان شريفان في رمضان لا تفوتهما | د. خالد بن عبدالرحمن الشايع (مقطع)..
  • احذر وإياك الوقوع في هذه الأخطاء في شهر رمضان | الشيخ سعد العتيق (مقطع)..
  • مستعدون لاستقباله | حلقة بوح البنات | د. خالد الحليبي..
  • حي على جنات عدن | الشيخ محمد صالح المنجد (مقطع)..
  • السلف وحرصهم على إخفاء العمل (سر النجاة) | الشيخ خالد السبت (مقطع)..
  • بطاقة: رمضان.. فرصة للتغيير..
  • بطاقة: لم يصروا..
  • بطاقة: قانون التغيير..
  • قائد أكبر معركة بحرية في التاريخ | حازم شامان (مقطع)..
  • أيها الدعاة.. الدعوة عمل..
  • ملحمة القادسية وحرب الفيلة والنمور | حازم شامان (مقطع)..
  • بطاقة: أنت تستطيع..
  • بطاقة: صمام الأمان..
  • بطاقة: تغييب وتجهيل!!
  • لغة القرآن إلى أين؟
  • كيف أترجم الفكرة الدعوية إلى واقع؟
  • الطريق.. والحقيقة..
  • بطاقة: من حال إلى حال..
  • بطاقة: غارق في السجن..
  • بطاقة: تخلى عن ثوبه!!
  • ضحايا بقصف للنظام على مدينة سراقب بإدلب 07 04 2019..
  • استشهاد طفل وجرح 20 مدني بقصف صاروخي للنظام على مدينة كفرنبل 07 04 2019..
  • اللحظات الاولى لاستهداف ميليشيات الأسد بالصواريخ العنقودية لمدينة سراقب بريف إدلب الجنوبي 07 04 2019..
  • بطاقة: حتى لا ننسى.. (2)
  • بطاقة: حتى لا ننسى.. (1)
  • بطاقة: بعد الأمة..
  • بعد مذبحة نيوزلندا.. هجوم جديد على مصلين في لندن (مقطع) 15 03 2019..
  • مقاطع من المجزرة الإرهابية بحق المسلمين في نيوزيلندا أثناء تأديتهم صلاة الجمعة 15 03 2019..
    المزيد
    القنوات التي تعرض الغناء والمسلسلات المحرمة تقصد إبعاد الأمة عن التمسك الحق بالدين وإلهاء وتخدير المسلمين
    من الحرمين الشريفين
    الرئيسية > من الحرمين الشريفين >
    خطبة الحرم المكي الهامة 25/3/1436 الشيخ الشريم: ارتفاع شأن الأمة مرهون بمحبتهم لرسولهم صلى الله عليه وسلم قولا وعملا واتباعهم لسنته (فيديو ونص)
    25 ربيع الأول, 1436

     

    في خطبة الجمعة بالمسجد الحرام بمكة المكرمة

    الشريم : أمة ضعفت فيها محبة النبي جديرة بالذل والهوان

    الشريم : أمة ضعف فيها محبة النبي جديرة بالذل والهوان

    03-25-1436 04:29

    صحيفة الخرج الإلكترونية : أوصى إمام وخطيب المسجد الحرام الشيخ الدكتور سعود الشريم المسلمين بتقوى الله عز وجل التي هي للمؤمن في دنياه زاد، وهي له نجاة ورفعة ليوم الميعاد، وبها يستجلب الرزق ويكشف الضيق، موصيا كذلك بالابتعاد عن كل ما يغضب الله عز وجل واجتناب كل ما نهى عنه.

    وقال في خطبة الجمعة التي ألقاها اليوم بالمسجد الحرام: إن من كرم الله جل وعلا ومنته على عباده أن منحهم قلوبا تحمل عاطفة دينية يرتقون بها إليه سبحانه وتعالى؛ إن هم استثمروها بحبه وحب رسوله ولم يفصلوا بين المحبتين قولاً وعملاً وتصوراً، فإنها محبة حقة لله ولرسوله"، مبيناً أن من أطاع الرسول صلى الله عليه وسلم فقد أطاع الله ومن بايعه فإنما بايع الله (من يطع الرسول فقد أطاع الله).

    وبين الدكتور الشريم أن ارتفاع شأن الأمة وقوتها وعزتها وانتصارها على أعدائها كل ذلك مرهون بمدى محبتهم لنبيهم صلى الله عليه وسلم قولاً وعملاً ظاهراً وباطناً؛ فإن من قرأ سجل الأمة الحافل بالنصر والتمكين والرفعة بين الأمم سيوقن صحة هذا الأمر، فإنما ما ضعفت الأمة واستكانت إلا لضعف محبتها له وبعدها عن نهجه، وعدم نصرته ونصرة سنته، حتى طغى تقديم النقل على الوحي الذي نطق به ما سبب ازدياد الجرأة على السنة النبوية المفضية إلى القدح في مبلغها، وإن أمة ضعف فيها محبة النبي لهي الجديرة بالذل والهوان وتسلط الأمم عليها.

    وأكد إمام وخطيب المسجد الحرام أن من آمن فلن يكن للكافرين سبيل عليه، سواء من أفراد أو من مجتمعات، وليس بلازم من هذا الأمر أن الأمة إذا ضعفت لغياب محبة النبي فهو دليل على كرهها له، فهذا فهم مغلوط وإنما المراد غياب كمال المحبة التي تجعل أمره وحكمه مقدم على كل شيء، مشيراً إلى أن محبة النبي صلى الله عليه وسلم ليست ضرباً من الخيال، ولا هي من التكليف بما لا يطاق، وإنما هي روحانية وانشراح وسعادة لا يحس بها إلا من رزق بها، ولا يزهد فيها ويهون من شأنها إلا من كان قلبه لضخ الدم فحسب.

    وأوضح الشيخ سعود الشريم أن العزة والرفعة والتمكين تتمثل في أن يكون الرسول صلى الله عليه وسلم أحب للمسلم من كل شيء من ماله وولده والدنيا كلها وحبه مقدم على كل شيء، فمتابعة الرسول صلوات الله وسلامه عليه في أقواله وسنته وأفعاله تزيد من المعزة والكفاية والنصرة وتكون الهداية والفلاح والنجاة؛ فالله سبحانه وتعالى علق سعادة الدارين بمتابعة سنته صلى الله عليه وسلم وجعل شقاوة الدارين في مخالفته.

    وقال متسائلاً: "أين المتكبر من محبته صلى الله عليه وسلم وقد علم أن من محبته التواضع لله؟ وأين الظالم من محبته صلى الله عليه وسلم وقد علم بأنه أعدل الناس؟ وأين الخائن والسارق والقاتل وغيرهم كثير من محبة الرسول صلى الله عليه وسلم؟ أوليس من الخيبة والخسران أن يكون الجماد والبهائم أعظم استحضاراً لمقام نبوته صلى الله عليه وسلم من بعض البشر ذوي العقول والأفهام؟، فقد جاء عن مسلم في صحيحه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إني لأعرف حجراً بمكة كان يسلم علي قبل أن أبعث إني لأعرفه الآن).

    واختتم خطبة الجمعة داعياً إلى الصلاة والسلام على رسول الله في اليوم والليلة وفي كل حين، والاشتياق إلى رؤيته صلى الله عليه وسلم، فهو الشفيع لأمته يوم الحساب ويوم يقوم الأشهاد.

     

     ----

    نص الخطبة من موقع منتديات الشيخ:

    الخطبة الأولى 


    الحمد لله .. الحمد لله
    الذي أنزل علينا خير كتبه وأرسل إلينا أفضل رسله وأتم لنا شرائع دينه الذي ارتضاه لنا فله الحمد بالإسلام وله الحمد بالقرآن وله الحمد بالثبات والمعافاة .
    هو الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لو لا أن هدانا الله .
    وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمد عبدالله ورسوله وخليله وخيرته من خلقه بلغ الرسالة وأدى الأمانة ونصح الأمة وتركها على المحجة البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها الا هالك فصلوات الله وسلامه على سيد الخلق أجمعين وعلى أزواجه أمهات المؤمنين وعلى آل بيته الطيبين الطاهرين وعلى أصحابه والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين وسلم تسليما كثير . أما بعد :-

    فإن الوصية المبذولة لي ولكم هي تقوى الله سبحانه للمؤمن في دنياه زاد وهي له نجاة ورفعة يوم المعاد بها يستجلب الرزق ويكشف الضيق .
    ﴿ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً (2) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ ﴾ 
    ﴿ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْراً (4)﴾
    عباد الله : إن من كرم الله جل وعلى ومنته على عباده أن منحهم قلوبا تحملهم عاطفة دينية يرتقون بها إليه سبحانه إن هم استثمروها وملئوها بحبه وحب رسوله صلى الله عليه وسلم ولم يفصلوا بين المحبتين قولا وعملا وتصورا . فإن محبة النبي صلى الله عليه وسلم من محبة الله ولم يحب الله من لم يحب النبي صلى الله عليه وسلم وإن حلف الأيمان كلها بين الركن والمقام أنه يحب الله لأن الله جل وعلى يقول : ﴿قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ

    إنه رسول الله صلى الله عليه وسلم سيد ولد آدم هو الرحمة المهداة والنعمة المسداة من أطاعه فقد أطاع الله ﴿مَنْ يُطِعْ الرَّسُول فَقَدْ أَطَاعَ اللَّه ﴾ ومن بايعه فإنما بايع الله ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ﴾ وحكمه من حكم الله ﴿ فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىٰ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُواْ فِيۤ أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيماً ﴾
    الله أكبر ما أعظم تلكم الآيات وما أعظم ما تضمنته من معاني المحبة والانقياد بالطاعة لرسول عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم .

    عباد الله : إن ارتفاع شأن الأمة وقوتها وعزتها وانتصارها على أعدائها كل ذلكم مرهون بمدى محبتهم لنبيهم صلى الله عليه وسلم قولا وعمالا ظاهرا وباطنا فإن من قرأ سجل الأمة الحافل بالنصر والتمكين والرفعة بين الأمم سيوقن صحة هذا الأمر فإنه ما ضعفت الأمة ولا استكانت إلا لضعف محبته له صلى الله عليه وسلم وبعدها عن نهجه وعدم نصرته ونصرة سنته حتى طغى لديها تقديم العقل على الوحي الذي نطق به ما سبب ازدياد الجرأة على السنة النبوية المفظية إلى القدح في مبلغها بأبي هو وأمي صلوات الله وسلامه عليه .

    إن أمة ضعفت فيها محبة النبي صلى الله عليه وسلم وقصرت نصرته لجديرة بالذل والهوان وتسلط الأمم عليها كيف لا والنبي صلى الله عليه وسلم يقول : ( لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده والناس أجمعين ) رواه البخاري ومسلم . وقد قال الله جل شأنه ؛ ﴿ وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلاً فإن من تأمل هذه الآية وذلكم الحديث أدرك أن من أحب الرسول صلى الله عليه وسلم فقد آمن ومن آمن فلن يكون للكافرين سبيلا عليه سواء أكانوا أفرادا في الأمة أو مجتمعات بها وليس بلازم من هذا الأمر أن الأمة إذا ضعفت لضعف تحقيق محبة النبي صلى الله عليه وسلم ونصرته أنه دليل على كرهها له كلا فهذا فهم مغلوط وإنما المراد غياب كمال المحبة التي تجعل أمره وحبه ونصرته مقدما على كل شيء فإن الشرور إنما ترهن بكمال المحبة له صلى الله عليه وسلم وجودا وعدما فقد قال الله جل وعلى : ﴿ فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ
    كان النبي صلى الله عليه وسلم ممسكا بيد عمر - رضي الله عنه - فقال له عمر: ( يا رسول الله لأنت أحب إلي من كل شيء إلا من نفسي ) .فقال النبي صلى لله عليه وسلم : ( والذي نفسي بيده حتى أكون أحب إليك من نفسك ) . فقال له عمر : ( فإنه الأن والله لأنت أحب إلي من نفسي ) . فقال النبي صلى الله عليه وسلم : (الأن يا عمر ) رواه البخاري .
    قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : ( إن قيام المدحة والثناء عليه والتعظيم والتوقير له صلى الله عليه وسلم قيام الدين كله وسقوط ذلك سقوط الدين كله ) فتأملوا - يا رعاكم الله - كلام شيخ الإسلام تأمل من يعي واقع أمته ثم ليتذكر قول الله عن نبيه صلى الله عليه وسلم : ﴿وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا

    إن محبة النبي صلى الله عليه وسلم ليست ضربا من الخيال ولا هي من التكليف بما لا يطاق وإنما هي روحانية وانشراح وسعادة لا يحس بها إلا من رزقها ولا يزهد فيها ويهون من شأنها إلا من كان قلبه لضخ الدم فحسب إذ هذه خلال غلاظ الأكباد قساة القلوب تجار الدنيا يملئون قلوبهم بالصوارف عنه صلى الله عليه وسلم وما هذه والله خلال عباد الله الصالحين المخلصين وصحب نبيه الأمين صلوات الله وسلامه عليه فإنه لما قدم عروة بن مسعود في صلح الحديبية من طرف قريش قال واصفا ما رأه من الصحابة رضي الله تعالى عنهم أجمعين وتعظيمهم للنبي صلى الله عليه وسلم قال : ( والله لقد وفدت على الملوك ووفدت على قيصر كسرى والنجاشي والله إن رأيت ملك قط يعظمه أصحابه ما يعظم أصحاب محمد محمدا والله إن تنخم نخامة إلا وقعت في كف رجل منهم فدلك بها وجه وجلده وإذا أمرهم فابتدروا أمره وإذا توضأ كادوا يقتتلون على وضوئه وإذا تكلم خفضوا أصواتهم عنده وما يحدون إليه النظر تعظيما له رواه البخاري .
    وفي نفس القصة عند البخاري أيضا أن عروة جعل يحدث النبي صلى الله عليه وسلم ويشير بيده إليه حتى تمس لحية النبي صلى الله عليه وسلم والمغيرة بن شعبة واقف على رأس رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده السيف فقال له : ( اخفض يدك اخفض يدك عن لحية رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل ألا ترجع إليك فقبض عروة يده ). 

    ولما نزل النبي صلى الله عليه وسلم في دار أبي أيوب الأنصاري رضي الله تعالى عنه كان النبي صلى الله عليه وسلم أسفل الدار وأبو أيوب أعلاها فلما أمسى وبات جعل أبو أيوب يذكر أنه على ظهر بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أسفل منه وهو بينه وبين الوحي فجعل أبو أيوب لا ينام يحاذر أن يتناثر عليه الغبار ويتحرك فيؤذيه رواه مسلم 

    ألا إنما العزة والرفعة والتمكين بمثل تلكم المحبة - عباد الله - قال ابن القيم رحمه الله : ( والمقصود أنه بحسب متابعة الرسول صلى الله عليه وسلم تكون العزة والكفاية والنصرة كما أنه بحسب متابعته صلى الله عليه وسلم تكون الهداية والفلاح والنجاة فالله سبحانه علق سعادة الدارين بمتابعته صلى الله عليه وسلم وجعل شقاوة الدارين في مخالفته فلأتباعه الهدى والأمن والفلاح والعزة والكفاية واللذة والولاية والتأييد وطيب العيش في الدنيا والآخرة ولمخالفيه الذل والصغار والخوف والضلال والخذلان والشقاء في الدنيا والآخرة ) .

    ألا فاتقوا الله - عباد الله - فها أنتم عرفتم فالزموا فإن الموفق من وفقه الله .
    ﴿ لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ ( 128 ) فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ﴾ .
    بارك الله لي لكم في القرآن العظيم ونفعني واياكم بما فيه من الآيات والذكر الحكيم قد قلت ما قلت إن صوابا فمن الله وإن خطأ فمن نفسي والشيطان واستغفر الله لي ولكم ولسائر المسلمين من كل ذنب وخطيئة فاستغفروه وتوبوا إليه إنه هو الغفور الرحيم ..

    الخطبة الثانية :

    الحمد لله على احسانه والشكر له على توفيقه وامتنانه وبعد :-
    فاتقوا الله عباد الله واعلموا أن محبة النبي صلى الله عليه وسلم دون اتباعه ما هي إلا ادعاء محض لا يجاوز ترقوة مدعيها وإلا فأين المتكبر عن محبة النبي صلى الله عليه وسلم وقد علم أنه صلى الله عليه وسلم خير من تواضع لله .
    وأين الظالم من محبته للنبي صلى الله عليه وسلم وقد علم بأنه صلى الله عليه وسلم أعدل الناس . 
    وأين الخائن وأين السارق والقاتل وغيرهم كثير وكثير أوليس من الخيبة والخسران أن يكون الجماد والبهائم أعظم استحضارا لمقام نبوته صلى الله عليه وسلم من بعض البشر ذو العقول والأفهام فقد جاء عند مسلم في صحيحه أن صلى الله عليه وسلم قال : ( إني لأعرف حجرا بمكة كان يسلم علي قبل أن أبعث إني لأعرفه الآن) . وعند الترمذي عن علي رضي الله عنه قال  كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم بمكة فخرجنا في بعض نواحيها فما استقبله جبل ولا شجر إلا وهو يقول السلام عليكم يا رسول الله) . وعند البخاري في صحيحهكان النبي 
    صلى الله عليه وسلم يخطب إلى جذع فلما اتخذ المنبر تحول إليه فحن الجذع حنين العشار فأتاه فمسح يده عليه يسكته حتى سكت .

    وإن تعجبوا - عباد الله - من سلام الجمادات وحنينها إليه فعجب دخول النبي صلى الله عليه وسلم حائطا لرجل من الأنصار فإذا جمل فلما رأى النبي صلى الله عليه وسلم حن وذرفت عيناه فأتاه النبي صلى الله عليه وسلم فمسح ذفراه أي أصل أذنيه فسكت فقال : ( من رب هذا الجمل لمن هذا الجمل ) فجاء فتى من الأنصار فقال لي يا رسول الله فقال : ( ألا تتقي الله في هذه البهيمة التي ملكك الله إياها فإنه شكى إلي أن تجيعه وتدئبه ) أي تتعبه رواه أحمد وأبو داوود .

    فلا إله إلا الله إن المرء ليستحي أن يستمع إلى تعظيم النبي صلى الله عليه وسلم من قبل خلق غير مكلف في حين إن نفوسنا قاصرة عن ذلكم التعظيم الذي أودى بنا إلى التخاذل عن نصرته وحماية جنابه من الاستهزاء به والقدح في سنته وشرعته .
    أي قسوة نودعها قلوبنا تجاه نبينا صلى الله عليه وسلم. ألا رحم الله الحسن البصري حين قال : ( يا معشر المسلمين الخشبه تحن إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم شوقا إلى لقاءه فأنتم أحق أن تشتاقوا إليه ).

    فكيف يا عباد الله فكيف يشتاق إليه من لا يحبه وكيف يشتاق إليه من لا ينصره وكيف يشتاق إليه من يستثقل أمره ونهيه .
    إنه لن يشتاق إليه إلا قوم سرى حبه صلى الله عليه وسلم في دمائهم وجرى في عروقهم وملك ألسنتهم وأفئدتهم حتى يقول قائلهم :

    فإن أبي ووالده وعرضي *** لعرض محمد منكم وقاء


    إن رسولنا صلى الله عليه وسلم لن يضيره سخرية الساخرين ولا استكبار المعاندين فإن الله قد كفاه ذلكم بقول : ﴿ إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ﴾ .
    بل إن شيخ الإسلام رحمه الله تعالى ذكر عن بعض السلف أنهم كانوا يتباشرون بتعجيل الفتح والعزة والتمكين إذا سمعوا الكفار يقعون في النبي صلى الله عليه وسلم ويستهزؤون به لأن الله قال لنبيه صلى الله عليه وسلم : ﴿ إنَّ شَانِئَكَ هُوَ الأبْتَرُ .
    وهذه هي عاقبة كل من استهزئ برسل الله ﴿وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِّن قَبْلِكَ فَحَاقَ بِالَّذِينَ سَخِرُواْ مِنْهُم مَّا كَانُواْ بِهِ يَسْتَهْزِؤُونَ ﴾ .
    وإنما يضير ذلكم الاستهزائ إيماننا به ويمتحن قلوبنا للتقوى ويجعل فلاحنا - أمة الإسلام - مرهوننا بتحقق قول الله : ﴿فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ .

    وليس هوائي نازع عن ثناءه *** لعلي به في جنة الخلد أخلد

    مع المصطفى أرجو بذاك جواره *** وفي نيل ذاك اليوم أسعى وأجهد



    هذا، وصلُّوا ـ رحمكم الله ـ على خير البرية وأزكى البشرية، صاحب الحوض والشفاعة محمد بن عبدالله فقد أمركم الله بأمرٍ بدأ فيه بنفسه، وثنَّى بملائكتِه المُسبِّحةِ بقُدسه، وأيَّه بكم أيها المؤمنون، فقال جل وعلا: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا [الأحزاب: 56].

    اللّهمّ صلِّ وسلم على على عبدك ورسولك محمد صاحب الوجه الأنور والجبين الأزهر ، وارض اللهم عن خلفائه الأربعة: أبي بكرٍ وعمر وعثمان وعلي، وعن سائر صحابة نبيّك محمد صلى الله عليه وسلم ، وعن التابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يومِ الدين، وعنّا معهم بعفوك وجُودِك وكرمك يا أرحم الراحمين.

    اللهم أعز الإسلام والمسلمين. اللهم أعز الإسلام والمسلمين. اللهم أعز الإسلام والمسلمين وأخذل الشرك والمشركين اللهم انصر دينك وكتابك وسنة نبيك وعبادك المؤمنين
    اللهم فرج هم المهمومين من المسلمين ونفس كرب المكروبين واقضِ الدين عن المدينين واشفِ مرضانا ومرضى المسلمين برحمتك يا أرحم الراحمين .

    اللهم آمنا في أوطننا وأصلح أئمتنا وولاة أمورنا واجعل ولايتنا فيمن خافك واتقاك واتبع رضاك يا رب العالمين.

    اللهم اشفي ولي أمرنا اللهم اشفي ولي أمرنا وألبسه لباس الصحة والعافية ياذا الجلال والإكرام .

    الله آت نفوسنا تقواها وزكها أنت خير من زكاها أنت وليها ومولاها يا ذا الجلال والإكرام .

    اللهم من أرادنا وأراد الإسلام والمسلمين بسوء فاشغله بنفسه واجعل كيده في نحره ياسميع الدعاء .

    ربنا اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار.

    سبحان ربنا رب العزة عما يصفون وسلامٌ على المرسلين وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .

    http://www.s-alshuraym.com/vb/showthread.php?t=44541

     

    عدد المشاهدات: 8667


    موقع "عودة ودعوة" غير مسؤول عن التصريحات المسيئة أو استخدام عبارات استفزازية أو غير لائقة، وتصريحات الزوار تظل ملكًا لأصحابها دون أي مسؤولية على الموقع

    لا توجد تعليقات


    اليوم: 15 رمضان, 1440
    Skip Navigation Links
  • وقتان شريفان في رمضان لا تفوتهما | د. خالد بن عبدالرحمن الشايع (مقطع)..
  • احذر وإياك الوقوع في هذه الأخطاء في شهر رمضان | الشيخ سعد العتيق (مقطع)..
  • حي على جنات عدن | الشيخ محمد صالح المنجد (مقطع)..
  • السلف وحرصهم على إخفاء العمل (سر النجاة) | الشيخ خالد السبت (مقطع)..
  • كيف نستعد لشهر رمضان.. وصايا قيمة | الشيخ سعد العتيق.. (مقطع)
  • الاستعداد لشهر رمضان | د. محمد راتب النابلسي.. (مقطع)
  • عبادات وتصفيات في شعبان | مقطع من خطبة عطرة للشيخ صالح المنجد..
  • مقطع: شهر شعبان.. والخيرات المدخرات | د. عبدالله العسكر..
  • ومضات تربوية وسلوكية.. (17)
  • ومضات تربوية وسلوكية.. (16)
  • ومضات تربوية وسلوكية.. (15)
  • وقفة محاسبة: مخافة الله وخشيته || حال الصحابة وحالنا المرير..(مقطع)
  • شيء يجب عليك أن تعرفه | مقطع..
  • وقفات مع مجزرة مسجدي نيوزيلندا | د. نايف العجمي.. (مقطع)
  • تأملات في سورة الكهف..
  • فإنك بأعيننا.. لكي تكون في المعية الإلهية || الدكتور محمد سعود الرشيدي.. (مقطع)
  • أسباب إبتعد عنها هى سبب شعورك بالاكتئاب والحزن والضيق والخوف والمرض | د. محمد راتب النابلسي (مقطع)
  • كن عزيزا بالله || د. محمد راتب النابلسي (مقطع)
  • استيقظ.. ولا تخف شيء إلا الله | د. محمد راتب النابلسي.. (مقطع)
  • جنة القرب من الله || د. محمد راتب النابلسي.. (مقطع)
  • دعك من الدنيا فإنها فانية | الشيخ محمد حسين يعقوب.. (مقطع)
  • السر الرباني لاستجابة دعاءك | د. محمد سعود الرشيدي (مقطع)..
  • صحح رؤيتك | الشيخ محمد راتب النابلسي.. (مقطع)
  • أتريد أن يقبل الله توبتك ويغفر الله جميع ذنوبك | للشيخ محمد راتب النابلسي..
  • علامات حب الله لك | للشيخ عمر عبدالكافى.. (مقطع)
  • أبشروا إن رحمة الله واسعة | عبدالمحسن الأحمد.. (مقطع)
  • كيف تقنع ملحدًا بالإسلام في 3 خطوات؟ (مقطع)
  • ارجع إلى الله إن الله غفور رحيم.. (مقطع)
  • هاجر إلى ربك | د. محمد راتب النابلسي (مقطع)
  • (مقطع) أكبر مشكلة تواجه الإنسان | محمد راتب النابلسي..
  • (مقطع) طريق العودة الى الله..
  • أصلح نفسك وغيرها | محمد راتب النابلسي..(مقطع)
  • وجدتُ قلبي في الصلاة..
  • صانعة الأجيال..
  • عشر ذي الحجة.. المستحب والممنوع..
      المزيد
      التصنيف:
     
    What comes to your mind when you see your colleague flashing around an replica rolex in his hand? Or even a close family friend owning a collection of some of the best timepieces such as Hublot and Panerai? Originality! But one thing’s for sure, you can never know if it’s a fake or the real thing. Replica Rolex Watches are often flagged elegant, and they propel a lot of self-worth.However, not many people can afford some of the expensive labeled watches. As a common human being, you don’t have to worry, there is a cheaper solution. replica watches